محمد بن علي الشوكاني

5218

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

الانفراد ، وقد تقرر أن النهي عن الأمور المتعددة ، أو ترتيب الوعيد على مجموعها لا يدل على تحريم كل فرد منها ، ومن أعظم الأدلة على ذلك قوله تعالى : { خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين } ( 1 ) ولا شك أن ترك الحض على طعام المسكين لا يوجب على انفراده ذلك الوعيد الشديد ، وليس أيضًا بمحرم . واستدل المحرمون ثانيًا بما أخرجه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> ( 1 ) [ الحاقة : 33 - 34 ] . قال المحدث الألباني رحمه الله ردا على كلام الشوكاني : " ويجاب بأن الاقتران لا يدل على أن المحرم هو الجمع فقط ، وإلا لزم أن الزنا المصرح به في الحديث ( يعني حديث البخاري ألا يحرم إلا عند شرب الخمر واستعمال المعازف ) واللازم باطل بإجماع ، فالملزوم مثله . . . " .